الأمن السيبراني وحماية البيانات: الركيزة الأساسية للحلول الحكومية الآمنة
تُعد الأمن السيبراني وحماية البيانات من الركائز الأساسية لنجاح التحول الرقمي في الجهات الحكومية، خاصة مع التوسع الكبير في تقديم الخدمات الإلكترونية للمواطنين والمقيمين. فمع هذا التطور، تزداد المخاطر المرتبطة بالهجمات الإلكترونية ومحاولات اختراق الأنظمة الحكومية الحساسة، مما يجعل حماية البيانات عاملًا حاسمًا في استدامة الحلول الرقمية. لذلك، لا يقتصر نجاح المشاريع الحكومية الرقمية على سهولة الاستخدام أو سرعة الإنجاز، بل يعتمد بشكل رئيسي على ضمان سرية البيانات وسلامتها، وهو ما يأتي ضمن
من مهام هيئة الأمن السيبراني.
تواجه المؤسسات الحكومية عدة تحديات عند التحول الرقمي، من أبرزها ضعف البنية التحتية التقنية القديمة، وغياب استراتيجية موحدة للتحول الرقمي، إضافة إلى مقاومة التغيير من قبل بعض الموظفين والقيادات، فضلًا عن قيود الميزانية التي تعيق تطوير الأنظمة واستقطاب الكفاءات المتخصصة. هذه التحديات تجعل الأمن السيبراني عنصرًا لا غنى عنه لضمان نجاح التحول الرقمي بشكل آمن وفعّال، وهو ما يندرج أيضًا ضمن من مهام هيئة الأمن السيبراني في دعم الجهات الحكومية وحمايتها من المخاطر الرقمية.
وتبرز أهمية حماية البيانات في الحلول الحكومية الرقمية كونها تحمي المعلومات الحساسة من الوصول غير المصرح به، وتحافظ على سمعة الجهات الحكومية، وتضمن استمرارية الأعمال دون انقطاع، بالإضافة إلى تقليل الخسائر المالية الناتجة عن الهجمات الإلكترونية. ولهذا، فإن الاستثمار في الأمن السيبراني يُعد ضرورة استراتيجية طويلة الأمد، وليس مجرد خيار تقني، وهو ما تؤكده من مهام هيئة الأمن السيبراني في تعزيز الجاهزية الرقمية الوطنية.
في هذا الإطار، تلعب شركة تقنين دورًا مهمًا في تقديم حلول حكومية رقمية آمنة وموثوقة، من خلال التزامها بأعلى معايير الأمن السيبراني، وبالتعاون مع شركة علم المعتمدة. ويعكس هذا التعاون توجهًا واضحًا نحو تحقيق التحول الرقمي الآمن، بما يتماشى مع من مهام هيئة الأمن السيبراني في حماية البيانات الحكومية.
وتُعد خدمة شموس مثالًا عمليًا على الحلول الآمنة، حيث تتيح نقل بيانات المتعاملين بين الجهات الحكومية بشكل مشفر بالكامل، مع ضمان السرية والتكامل والامتثال للمعايير الوطنية. ومع تطور التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والبلوك تشين، يصبح الأمن السيبراني الأساس الذي تُبنى عليه الحلول الحكومية المستقبلية، بما يضمن الثقة، والاستدامة، وحماية البيانات على المدى الطويل، وهو جوهر من مهام هيئة الأمن السيبراني.